| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

عبدالباقي فرج

 

 

 

 

الأربعاء 23 /11/ 2005

 

 

 

زرقاوي الثقافة العربية

 2
 


عبد الباقي فرج

[ماحدث في الدانمرك جريمة بكل المقاييس يجب أن تجد صداها في العالم العربي والاسلامي ، منذ أسابيع تناقلت الصحف خبرا عن مسابقة أجرتها احدي الصحف لفن الكاريكاتير، وتم اختيار الرسم الفائز للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم)، رسمه احدهم باعتباره ارهابيا يمسك قنبلة يدوية، احتج وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، فجاء الرد من هناك متعللاً بحرية التعبير،]

هكذا بدأ خطاب رئيس تحرير ـــ أخبار اليوم ـــ السيد جمال الغيطاني في باب ـــ نقطة عـبـور ـــ وأختتم خطابه التاريخي [ بــالدعوة لرد عاجل وقوي للمؤسسات الثقافية العربية والإسلامية وتصل إلى حد سحب السفراء وقطع العلاقات أو تجميدها ] !!! .
وتضمن خطابه دعوة الدنمارك [ لتعلـّم الأدب ] ! ، وهي الدعوة التي حار بها الدنماركيون حكومة وشعباً ، الدنمارك التي تعرض فيها قصة ولادة السيد المسيح بشكل مغاير لما ورد في جميع الكتب المقدسة حيث تلده العذراء مريم ليتلقفه والده يوسف النجار مبتهجاً دون أن يطلب أحد من المحتفلين سنوياً ـــ تعلّم الأدب ـــ ولا سوقهم لمحاكم تفتيش جديدة ! ، الدنمارك التي لا يتعرض فيها مثقف أو سياسي للعقاب بسبب قناعاته وتصريحاته طالما هي لا تدعو لمصادرة وإقصاء الآخر ، وطالما هي مجرد أفكار وسطور ورسوم توحي بما أقتنع به صاحبها وهذا ما ينطبق تماماً على الرسم الكاركتيري الذي لم يكن مثار اهتمام في الشارع الدنماركي العام والثقافي لكونه طبيعياً في بلد تحرس وزارة دفاعه مجموعة من الجنود ويشار بالبنان وبصوت مرتفع جداً إلى رأس وزرائه وجميع الوزراء إن سلكوا مسلكاً منافياً للديمقراطية ومصلحة الشعب الدنماركي [ بالمناسبة إن اللغة العربية هي اللغة الثانية في الدنمارك من حيث عدد العرب المقيمين فيها ، بينما فعل العرب يتناسب مع فعل حكوماتنا التي ترى في الدنمارك أفضل منتج للزبدة لورباك وفي سيقان الدنماركيات بياض جبنتهم ] .
لم تضق الدنمارك ذرعاً برأي معارض فمالك يا مولاي أكثر ملكية من الملك ؟
من رسم ذلك الكاركتير كان في رأسه بن لادن والزرقاوي وحكومات العرب التي تتفرج بدم بارد على الدم الفلسطيني و دم العراقيين المستباح من قبل [ الإسلاميين ] الإرهابيين ومن قبل مثقفي العروبة الذين ـــ وأنت واحد منهم ـــ صفقوا حتى أحمرّت أيديهم لامن التصفيق بل من توريق دولارات صدام حسين وما زالوا يورّقون بأكفـّهم بيانات نعي العراقيين وغيرهم من شعبنا العربي المبتلى بسيوف السلطات وأقلامها ! ،و لم تزل العزة تأخذهم بالإثم ، فلم يدينوا أعمال الطغاة من العرب يوماً ولاهم نادمون ! .
نعم إنّ من رسم ذلك الكاركتير كان في رأسه أولئك القتلة الذين يعلنون جهاراً إنهم يسارعون للإنتحار بغية تناول العشاء مع رسول ألله والرسول منهم براء ، فهل نلعن الرسام ونفتي بقتله أم نقدم له الصورة المغايرة ؟
نصيحتي للسيد غيطاني أن يدعو لسحب سفراء الثقافة من حكوماتنا العربية وقطع العلاقات معها إلى أن تتعلم الأدب ! .

*
للإطلاع على موقع جريدة أخبار الأدب المصرية :
http://www.akhbarelyom.org.eg/adab/

 


زرقاوي الثقافة العربية

 3

 

في عدد ــ أخبار الأدب ــ المصرية 645 ، أعتبر رئيس تحريرها الروائي جمال الغيطاني إن المخرج الأميركي ، السوري الأصل مصطفى العـقـّـاد راح ضحية لسوء تفاهم بين الرئيس الأميركي جورج بوش والإرهابي الأردني أبو مصعب الزرقاوي اللذين يحملان لواء التكفير !
دون أن يفصح هذه المرّة [ سبق له في العدد 627 من جريدة أخبار الأدب الصادرة هذا العام أن أعلن إنتماء الزرقاوي لواحدة من أجهزة المخابرات الأميركية أو الإسرائيلية ] عن الجهات التي ـــ يكفرها ـــ كلّ من جورج بوش والزرقاوي ؟.
الجهات التي يكفرها جورج بوش هي في حقيقتها جهة واحدة بوجوه متعددة ، فما الفرق بين البعث والدكتاتوريات الحاكمة والمنظمات الإرهابية ، سلفية ظلامية كانت أم ظلامية معاصرة مادامت أهدافها واحدة ؟ ، بينما يكفر الشيخ زرقاوي وغيره من الإرهابيين الظلاميين طوائف وأحزاب وحكومات وشعوب وأراض ٍ وسماوات !!! .
لمصلحة من خلط الأوراق إذن ؟
لمصلحة من مساواة الولايات المتحدة بعصابات إرهابية متوحشة ؟
ولمصلحة من كل هذا الترهيب الذي يمارس على شعوبنا المنكوبة بهذه الحكومات وأقلامها ، الزاعقة ليل نهار : إياكم وخطيئة العراقيين الذين خذلوا جلاديهم وتفرجوا على قياداتهم الضرورة وهي تتنقل بين جحر وجحر دون أن يعوا إن ــ ضروراتهم ــ قد أعدّت لهم كل ما يرهب عدو ألله وعدوها ! ، بمساندة فاعلة من جحافل الموت السلفية الظلامية التي دفعت بها لتنحر وتنتحر ! .
لمصلحة القتلة إذن يتم خلط الأوراق ، ففي الوقت الذي يساوي فيه الغيطاني وغيره بين إرهابي متوحش وبين الرئيس الأميركي ، يستميت رفاق أبي مصعب من البعثيين الذين تسمّوا بأسماء قريبة جداً من خزعبلات البعث القومجية ، يستميت هؤلاء لإعادة البعث الذي يقود الإرهاب ، يستميتون لشرعنة الإرهاب المقاوم للخير والتقدم والديمقراطية في العراق في عملية تفاوض
كان يجب أن تكون محاكمة وإدانة لهؤلاء القتلة بمئات الأدلة التي يرددها العراقيون في الشارع ولكن إن لم يكن هذا أوانها فمثل هذا اليوم آت لا محالة ـــ وبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين ـــ .
ليس الغيطاني الوحيد الذي لا تكلّ يداه عن خلط الأوراق بل إن جلّ مثقفي العروبة ومنهم بعض مثقفي العراق الذين لم يذرفوا قطرة حبر واحدة على قوافل شهداء العراق منذ سقوط الدكتاتورحتى يومنا هذا لابل راحوا يحاولون دون كلل خلط الأوراق ليبرروا كل شئ بسبب وجود قوات الأحتلال فحتى قتل مصلين في مسجد وقتل عمال يتناولون الطعام في مطعم وأطفال في حافلة مدرسية بات في عرفهم مقاومة ! .
إن الإفراط في خلط الأوراق سيجعلها تتضح شيئاً فشيئاً وإن قضية الديمقراطية في العراق ستنتصر وقوات الإحتلال ستغادر العراق وحينئذ ستلاقون شعب العراق وشعوبكم المتطلعة لذات الفجر ، ستلاقونها بوجه أسود ... ســوّد ألله أوراقكم ودنانيركم ووجوهكم .