عبدالباقي فرج
الأربعاء 23 /11/ 2005
[ماحدث في الدانمرك جريمة بكل المقاييس يجب أن تجد صداها في العالم العربي والاسلامي ، منذ أسابيع تناقلت الصحف خبرا عن مسابقة أجرتها احدي الصحف لفن الكاريكاتير، وتم اختيار الرسم الفائز للنبي محمد (صلي الله عليه وسلم)، رسمه احدهم باعتباره ارهابيا يمسك قنبلة يدوية، احتج وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط، فجاء الرد من هناك متعللاً بحرية التعبير،]
زرقاوي الثقافة العربية
2
عبد الباقي فرج
زرقاوي الثقافة العربية
3
في عدد ــ أخبار الأدب ــ المصرية 645 ، أعتبر رئيس
تحريرها الروائي جمال الغيطاني إن المخرج الأميركي ،
السوري الأصل مصطفى العـقـّـاد راح ضحية لسوء تفاهم بين
الرئيس الأميركي جورج بوش والإرهابي الأردني أبو مصعب
الزرقاوي اللذين يحملان لواء التكفير !
دون أن يفصح هذه المرّة [ سبق له في العدد 627 من جريدة
أخبار الأدب الصادرة هذا العام أن أعلن إنتماء الزرقاوي
لواحدة من أجهزة المخابرات الأميركية أو الإسرائيلية ] عن
الجهات التي ـــ يكفرها ـــ كلّ من جورج بوش والزرقاوي ؟.
الجهات التي يكفرها جورج بوش هي في حقيقتها جهة واحدة
بوجوه متعددة ، فما الفرق بين البعث والدكتاتوريات الحاكمة
والمنظمات الإرهابية ، سلفية ظلامية كانت أم ظلامية معاصرة
مادامت أهدافها واحدة ؟ ، بينما يكفر الشيخ زرقاوي وغيره
من الإرهابيين الظلاميين طوائف وأحزاب وحكومات وشعوب وأراض
ٍ وسماوات !!! .
لمصلحة من خلط الأوراق إذن ؟
لمصلحة من مساواة الولايات المتحدة بعصابات إرهابية متوحشة
؟
ولمصلحة من كل هذا الترهيب الذي يمارس على شعوبنا المنكوبة
بهذه الحكومات وأقلامها ، الزاعقة ليل نهار : إياكم وخطيئة
العراقيين الذين خذلوا جلاديهم وتفرجوا على قياداتهم
الضرورة وهي تتنقل بين جحر وجحر دون أن يعوا إن ــ
ضروراتهم ــ قد أعدّت لهم كل ما يرهب عدو ألله وعدوها ! ،
بمساندة فاعلة من جحافل الموت السلفية الظلامية التي دفعت
بها لتنحر وتنتحر ! .
لمصلحة القتلة إذن يتم خلط الأوراق ، ففي الوقت الذي يساوي
فيه الغيطاني وغيره بين إرهابي متوحش وبين الرئيس الأميركي
، يستميت رفاق أبي مصعب من البعثيين الذين تسمّوا بأسماء
قريبة جداً من خزعبلات البعث القومجية ، يستميت هؤلاء
لإعادة البعث الذي يقود الإرهاب ، يستميتون لشرعنة الإرهاب
المقاوم للخير والتقدم والديمقراطية في العراق في عملية
تفاوض
كان يجب أن تكون محاكمة وإدانة لهؤلاء القتلة بمئات الأدلة
التي يرددها العراقيون في الشارع ولكن إن لم يكن هذا
أوانها فمثل هذا اليوم آت لا محالة ـــ وبشر القاتل بالقتل
ولو بعد حين ـــ .
ليس الغيطاني الوحيد الذي لا تكلّ يداه عن خلط الأوراق بل
إن جلّ مثقفي العروبة ومنهم بعض مثقفي العراق الذين لم
يذرفوا قطرة حبر واحدة على قوافل شهداء العراق منذ سقوط
الدكتاتورحتى يومنا هذا لابل راحوا يحاولون دون كلل خلط
الأوراق ليبرروا كل شئ بسبب وجود قوات الأحتلال فحتى قتل
مصلين في مسجد وقتل عمال يتناولون الطعام في مطعم وأطفال
في حافلة مدرسية بات في عرفهم مقاومة ! .
إن الإفراط في خلط الأوراق سيجعلها تتضح شيئاً فشيئاً وإن
قضية الديمقراطية في العراق ستنتصر وقوات الإحتلال ستغادر
العراق وحينئذ ستلاقون شعب العراق وشعوبكم المتطلعة لذات
الفجر ، ستلاقونها بوجه أسود ... ســوّد ألله أوراقكم
ودنانيركم ووجوهكم .