عبــــاس العــــلوي
alawiabbas@hotmail.com
الكلكْجيـّة !!عبــــاس العــــلوي
الكلكْجية : مفردها كلكْجي
وتعني : المحتال الذي يتميز بالخداع وتغيير المواقف !!
والكلمة اصلا مأخوذة من طائر الكلكْجي الذي ينتشر في غابات الأمزون ويتمكن بذكاء من تقليد اصوات وحركات اكثر من عشرين حيوانا ومن عجائبه ايضا تقليد صوت المنشار الكهربائي الذي يقص اشجار الغابات وكذلك صوت سيارات الأسعاف التى تنقل الجرحى !!
والكلمة المرادفة للكلكْجي في دول الخليج العربي : الجمبازي وتطلق مجازاً على الشخص الذي يتلاعب بالكلام والعقول والمواقف وهي مشتقة أصلا من كلمة ( جمباز ) وهي نوع من الرياضة البدنية التي تعتمد على النط والقفز !!
وقريبا منها يطلق العراقيون كلمة : الكلاوجي على المحتال
الكلاوجي : جاءت من كلمة ( كلاو ) وجمعها ( كلاوات ) وهي كردية الأصل تعني حرفيا ( طاقية الرأس )
وباصطلاح العامة من الناس : صار يتميز بها صاحب الدجل والخداع ومن يضحك على ذقون الناس !!
دائما ما يثير الكلكْجي بأفعاله وحركاته المريبة علامات استفهام يصعب على الآخرين فهمها إلا ّ بمعنى المرواغة والدجل ومثال ذلك :
برلمان الكلكْجية الذي يرأسه اسامة النجيفي !!
عمره عام واحد
سبعة اشهر منها براتب مجاني ( دون عمل )
والاشهر الخمسة الأخرى اتحفونا بمهرجان الخطابات اليومية وما بين هذا وذاك كان حصادهم السنوي تشريع قانون واحد ( الميزانية العامة ) لأن رواتبهم مرتبطة به .
الكلكْجية : وطنيون وقوميون مخلصون ( حتى النخاع )
بدلا من الأحتجاج على احداث البحرين لمدة نصف ساعة عطلوا انفسهم عشرة ايام لأن قلوبهم مفجوعة
مساكين !!
ومسكين البرلماني عندنا على رأسه طربوش علي بابا براتب شهري 28 الف دولار وسيارة مصفحة بقيمة 75 الف دولار وامتيازات اخرى .
جلسة واحدة حضور وعشرة أخرى غياب عدا الحج والعمرة وعاشور ورمضان فهي للعبادة فقط !!
من حق كلكْجية النجيفي ان يفخروا بأنجاز برلمانهم الرائع الذي افحموا فيه : سيبويه ونفطويه وسحبان بن وائل في فن الخطابة والبلاغة وفصاحة الكلام
يوم يبكون فيه على ما يجري في بلاد الُعرب اوطاني من الشام لبغدان
ويوم آخر على رواتبهم التي سيشملها التخفيض الى حد ّ النصف !!
لهذا السبب لا شأن لهم :
بخمسين مادة في الدستور بحاجة الى تشريع قانوني ينظمها ولا بعشرات القوانين الموضوعة في رفوف البرلمان وقد علاها الغبار تنتظر التشريع منذ اكثر من عام ولا بالقوانين الملحة التي يطالب الشعب بانجازها كقوانين النفط والغاز وتأمين الخدمات ومعالجة البطالة وتنظيم الأحزاب والكيانات السياسية و المحكمة الأتحادية والقائمة طويلة ....
بعد ان طاح الفاس بالراس يتساءل أحد كتابنا بعد فوات الأوان :
ما الذي جعلنا نقبل بمجلس للنواب فيه احقية الانتخاب للكتل دون الافراد الوطنيين؟!
وما الذي جعلنا نقبل نواباً لنا غير مؤهلين؟!
أقول له : صح النوم
عزيزي قديما قالوا : فاقد الشيء لا يعطيه
وهل يوجد عند الكلكجية والجمبازية غير تقلب المواقف والضحك على العقول ؟!
أقول قولي هذا واعتذر فقط الى :
الشرفاء الذين مازالوا يعملون بصدق واخلاص !!
السويد في : 25 / 3/ 2011