عبــــاس العــــلوي
alawiabbas@hotmail.com
الغيــــره !!عبــــاس العــــلوي
الغيره : غريزة فطرية أودعها الله في النفس البشرية وقد باركتها جميع الأديان السماوية والقوانين الأرضية أفضل تعريف لها : تغير القلب وهيجان الغضبوالغيــره في أصلها : خُلق كريم وشرف نبيل ومظهر جليل من مظاهر الرجولة و سياج منيع لحماية المجتمع من التردي في مهاوي الرذيلة !
وفي العُرف العراقي : يوصف الرجل الشهم صاحب النخوة ب (أبو الغيره) ولفاقدها ب (الغيـــره سيز) !! وما أكثر (الغيره سيزية) في عراق اليوم ! بدءا من قادة بعض الأحزاب والبرلمانيين والوزراء وذيولهم من المتسلقين ومن لف لفهم من اصحاب الكروش !!
خذ مثلا هناك :
من الغيره سيزيه من أطلق لحيته وكوى جبهته ، كان عنوان إيمانه يوم الأنتخابات شراء اصوات الناخبين بالدولار !
وآخر اوعدنا في الأنتخابات بأن يضع الرجل المناسب في مكانه المناسب طلع مثل البزون لا همّ له غير ان يأكل اللحمة هو وحزبه ! ومن الغيره سيزية (الخمسة نجوم) من دخل البرلمان نافخا كرشه ليصطاد كرسي الوزارة طليقا بالشفط واللطش !
ومن الدجالين المحترفين من أوعدونا بصيف بارد واذا بوعدهم (مطر صيف ميبلل اليمشون) !
وهناك من الغيره سيزيه من ساقه القدر الى السلطة يتمنى أن يُزال بيت شاعرنا الكبير (الجواهري)
ببغداد لا يبقى له باقية في العراق !ومسك الختام : هناك (غيره سيز) مٌدلل مسنود من حرامية المنطقة الخضراء وعَدنا منذ اكثر من ست سنوات بمترو بغداد وتأهيل شارع الرشيد وغيرها من مشاريع الدجل والتخريف التي اتخمنا بها!
ومن المشاهد الأخرى :
عباس الديك كان يوم امس وزير تربية منبوذ (مستوزرأ بالواسطه) ! فضائحه الأخلاقية والأدارية فضلا عن شهادته المزورة قد ازكمت الأنوف حينما أفلس شمّر عن عضلاته المفتوله قال : يجب ان اكون نائبا لرئيس جمهورية العراق لأن في ذلك تكليف شرعي تحكمت فيه أوامر السماء !
أما والله إذا لعب التحالف الوطني بذيله سوف اطربك الدنيا على رأسه وعلى رأس من جاء به الى السلطة !
فاستجاب القوم له خائفين مذعنين خوفا من دخول نار جهنم !!مشهد آخر :
البرلمانيون الجالسون على مقاعدهم بكرم غيرهم رفعوا شعار :(اذا جاك الموت ذبّه على ابن عمك)!
فحينما ُطُرح موضوع تخفيض رواتب الدرجات العليا أختلقوا الأعذار ، قالوا يجب اولا ان نبدأ بتخفيض رواتب غيرنا من السلطتين التنفيذية والقضائية وليس من حق مجلس الوزراء ان يقر جدولا بتخفيض رواتبنا .واستمر الضرب تحت الحزام لغرض بقاء الحال على ماهو عليه وحينما تقرر التصويت تحت ضغط الرأي العام ، صار الأفندية والمعممين ومن ورائهم المحجبات والسافرات يتبخرون من القاعة واحدا بعد الآخر كي لا يكتمل النصاب ويبقى الحبل على الجرار برلمانيون (غيره سيزية) ولا فخـر !!
مشهد آخر :
ديمقراطيتنا من اجمل الديمقراطيات نتبادل فيها التشهير والتحقير وضرب الأحذية تحت عنوان الشراكة الوطنية !! نتقاسم فيها الوزارات بطريقة نصف لنا ونصف لكم ونأكل ثريدها الدسم بالحلال وبالحرام لكن عند التقصير أو المحاسبة كل واحد منا يتحول الى (شريف روما) ويتقمص ثوب سهير زكي ويرمي سواد الوجه على الشركاء الآخرين ليقول نحن : غيره سيزيه آخر موديل !!
ديمقراطيتنا جميلة رائعة لا تملك الصين او الهند مثلها فيها رئيس جمهورية (بروتوكولي) يعدّ ايام الشهر ليقبض راتبه أتحفوه مؤخرا بثلاثة نواب لكي يحرروا لنا فلسطين من اوسع الأبواب !
لدينا رئيس وزراء له ثلاثة نواب يفخر بهم على العرب والعجم وما ملكت أيمانهم !
أما وزرائنا الكرام البررة من تلامذة أينشتاين وفرويد (ماشاء الله) بلغ عددهم 42 وزيرا وفي الطابور ما زال ثلاثة وزراء آخرين في الأنتظار ! خلي الولد ياكلون .. ماطول خالهم موجود !!
مشهد آخر :
نعرف ان العسكرية كانت ومازالت عنوان الرجولة وصعب علينا ان نرى عسكريا برتبة لواء ركن يتحدث كل يوم في الأعلام عن انجازات وزارته يتباهى بمحبس الذهب الذي يزين إصبعه ! ما نفهمه على وجه التأكيد ان الذهب هو زينة النسوان وليس الرجال والعسكرية في العراق كان تاريخها رجوله وليست ميوعه ! انصح المذكور ان يضع في معصمه سوارأ من الذهب لكي لا تنفرد السودان فقط بسوار الذهب !!
أخي الكريم : لا تعجب نحن عرب اليوم من المحيط الهادر حتى الخليج الثائر في زمن الغيره سيزيه!
أقول قولي هذا واعتذر فقط الى : الشرفاء الذين مازالوا يعملون بصدق واخلاص !!
السويد في : 14 / 5/ 2011