أحمد عبد مراد
الأحد 26/9/ 2010
فرنسا والنقاب الاسلامياحمد عبد مراد
لا أعتقد ان هناك من يختلف على ان لكل شعب تقاليد وعادات وثوابت يحرص عليها ويخشى من ان يساء اليها من الاخرين ولذلك فهو يضع تلك القاليد والثوابت نصب عينيه ليحافظ عليها ويرعاها، كما ان من حق اي شعب او امة ان تخشى على امنها وامن مواطنيها وعلى سيادة الدولة وهي مسؤولة عن حفظ كل شبر من ارض الوطن ضد الذين يحاولون تعكير صفو الحياة وامنها سواء اكانوا اؤلائك من مواطنيها الاصليين او ممن وفدوا اليها.
ومن الغريب جدا ان يلاحظ اليوم ان هناك بعض المغتربين ولاي سبب كان نلاحظ ان هؤلاء يحاولون فرض ارائهم وافكارهم ومعتقداتهم بالقوة والاكراه على تلك الدول التي حلوا عليها ضيوفا كما هو الحال مع القاعدة وعموم الاصوليين المتشددين، وليس عن طريق الحوار والاقناع يصاحب ذلك تعصب اعمى وتشبث غير مبرر وغير مقنع تماما متخذين من الدين الاسلامي منطلقا خادعا لدعواهم في الوقت الذي يبرأ الدين من تلك الممارسات الغريبة عليه.
ومما يثير الاستغراب والدهشة حقا ان هناك بعض المهاجرين والمهجرين يصرون على ان المساعدات والمنح المالية التي تقدم لهم هي مقدمة ومستقطعة من اموال تلك الدول التي جاؤا منها المهاجرين وبذلك فأن الدولة المحتضنة لهم ليس لها فضل عليهم ومن هؤلاء بعض العراقيين في زمن صدام حسين حيث كانوا يصرون على ان الرئيس المقبور هو من يقدم الهبات والرواتب للمهاجرين العراقيين كما يذهب البعض الى القول ان الدول الاوربية سرقت نفطنا ومن حقنا عليهم تقديم تلك المساعدات لنا ،اما الاصوليين المصابين بالتعصب الديني الاعمى فينطلقون من كون الواجب الديني يدعوهم لنشر وبث الدعوة الاسلامية وبكل الوسائل بما فيها استخدام القوة وهم بذلك يجيزون لانفسهم التصرف كما لو كانوا اسياد تلك البلدان فهم لايحترمون شعوبها ولاثقافتهم ولا تقاليدهم ولا عاداتهم بل هم يهزؤن بهم ويصفوهم بالكفار وان كل ما يصدر منهم حرام في الوقت الذي يعيشون بحياة مكفولة آمنة حرة ويستلمون المساعدة الاجتماعية مع معونة السكن والاطفال والصحة المجانية كل نهاية الشهر ويذهبون لتأدية مناسك الحج والعمرة وزيارات العتبات المقدسة من ذلك الدخل الحرام كما يسمونه والذي يستقطع من دافعي الضرائب في تلك البلدان.
لقد انتشرت ظاهرة الارهاب وضربت في العمق في جميع انحاء العالم تقريبا ومن ضمنها الدول الاوربية وامريكا وكان لابد من ان تتخذ تلك الدول بعض الاجراءات الامنية للحفاظ على امنها وامن مواطنيها ولما كان الارهاب والارهابيون لا يعدمون وسيلة الا واستغلوها ابشع استغلال ومن تلك الوسائل التخفي بأرتداء النقاب بعد ارتكاب الجريمة والذي يغطي الانسان من قمة الرأس لاخمص القدمين بحيث يتعذر على رجال الامن كشف ومعرفة عمن يرتدي ذلك النقاب وعما يحمله معه سواء كان ذلك سلاحا فتاكا اواية وسيلة تدميرية اخرى ومن هنا يدفع الارهابيون بالنساء للتنقب والاصرار على ذلك بأعتبار ان ذلك من الواجب الديني لغاية شريرة في نفوسهم في حين يمكن الاستعاضة عنه بالحجاب وهو امر مقبول ويمكن الدفاع عنه .
ان فرنسا وبقية الدول الاوربية من حقها تماما منع ارتداء النقاب في كل مكان تراه يؤدي بالاخلال بأمن الدولة وسلامة المواطنين وممتلكاتهم ، لابل ان الدول العربية والاسلامية هي مدعوة كذلك لمنع النقاب وحرمان القاعدة وكل الارهابيين من الاختفاء وراءه وتنفيذ جرائمهم الشريرة تحت غطائه وخصوصا في العراق بعد ان ثبت بالدليل القاطع ان الارهابيين يستخدمون النقاب بشكل واسع .