أسامه عبدالكريم
الثلاثاء 4/1/ 2011
ملح وفلفل
صرخة ضد التمييز ضد الطالبات
أسامة عبد الكريم
لم اكن ارغب بأن تحدث دراما كما حدثت في جامعات البصرة وبغداد وبقية المحافظات (*), حيث توجد قوة طوارئ من عناصر متطرفة التي تدعي بـ (الطلبة المتدينين) داخل الحرم الجامعي , ومازال السؤال المطروح هو لماذا الان بالتحديد ؟ فرض الرقابة ضد الاختلاط الجامعي ثم من هم الذي يضعون شروط الرقابة حول الحصول على تصريح صيغة المناشير ومن هم وراء دكتاتورية ضباط الامن في الحرم الجامعي , والتمييز في عملية القبول الطلبة .. ولكن من الخطأ التصور بأن النشاط الديني هو الوحيد الذي يمكن ان يجري في الحرم الجامعي.
ويعلم الجميع ان طلبتنا لهم موقع اساسي في تاريخ الحركة الطلابية العراقية التي ناضلت وجابهت التحدي ضد الاستعمار والرجعية والدكتاتورية والظلامية , فطلاب اليوم الذين يعبرون عن الرغبة في تحقيق مستقبلهم وحل المشاكل الحقيقية الماثلة امام وزارات المالكي ــ خاصة ( وزارة التربية والتعليم العالي والثقافة ) ــ وعلى رأسها التخفيف من المشاكل الاجتماعية ـ الاقتصادية ,واعطاء الاهتمام باعياد الطوائف الاخرى التقليدية و تخصص اماكن عبادة للمسيحيين وغيرهم اخذت تتردد منذ السنوات الاخيرة, ومنح الاحقية في السكن الجامعي الذي اعطيت فقط للطلبة الذين ينتمون الى عشائر لها نفوذ بالمحافظة و اقرباء المسؤولين الكبار في حكومة الترضية !!.
طلبتنا يرون خيبة الأمل الكبيرة من حكومة المالكي , ويرون الاجحاف بفرض " نداءات " بعدم الاختلاط الجامعي , كما يرون ان هناك اتهامات الى الرئيس المالكي بالتآمر لانه لم يمنع هؤلاء المتطرفين بغطاء ديني الساعين لفرض الرقابة في الحرم الجامعي.
انا لا افهم كيف تحول كفاح الطلبة من اجل مستقبل افضل الى النضال من اجل التعبير ضد كم الأفواه !!.و يخطر ببالي سؤالي : هل دولة العراق تسير على نهج الشريعة الاسلامية ام تسير على نهج الديمقراطية والحريات الشخصية ؟ .. فقط سؤال !!.
* * *
مزاج برتقالي !
في بداية السبعينات , كنت طالب في معهد المهن الصحية الواقع في حي المنصور , جاءني الصديق الرائع عباس عبد الحسين وهو مستعجل وسريع الحركة مثل سحلية (ام البريص) بين الطلاب ليقول : ان وزير الصحة سيقيم ندوة في المعهد هذا الصباح فحّضْر سؤال عن مطاليبنا لتحسين وضعنا الطلابي . تركني عباس , وفعلا كتبت السؤال : لماذا لا تتوفر الباصات لنقل الطلاب الى معهد التكنولوجيا ذهابا وايابا؟ كون فرعنا التقني (الاجهزة الطبية) يتم التطبيق العملي يوميا في معهد التكنولوجيا بالزعفرانية, ووضعت الورقة الصغير في جيبي , وانا انتظر مع زملائي الطلبة في ممر المعهد , فصارت ضوضاء بنصب المنصة , وتجمع طلبة الاتحاد الوطني امام المنصة وهم يهتفون (لازم بالقدس يخطب ابو هيثم )!!.. وفي تلك الاثناء دخل الدكتور وزير الصحة , واعتقد اسمه د. كمال ؟!, وصعد وفي فمه تخم السيكارة الى المنصة التي لا تحتوي على مايكرفون ولا كراس ولا طاولة , وقف الوزير وهو ينتعل شحاطه !! و يرتدي الروب وبجامة النوم المقلمه .. وربي احفظه وسلمه !!. والوزير قصير القامه , ومدحدح والروب اطول منه , وحبل الروب مرتخي فيظهر جزء من كرشه , ويهز بيده مع جكارته كتحية .. وطلبة الأتحاد الوطني يهتفون ويصروخون , و الدكتور الوزير مازال يلوح بيد كدعوة الى الهدوء.. عباس بجانبي يمسك ورقة السؤال , وانا دخلت يدي في جيبي لاتلمس ورقتي.. في تلك الاثناء صاح الدكتور الوزير وكَال: آني اجيت بزيارة خاطفة .. واريد منكم ان تهتموا و تجتهدوا بدروسكم .. واريدكم في كل صباح تفرشون اسنانكم وتشربون عصير البقر !.. وهسه ترجعون الى صفوفكم ولا تضيعون وقت المحاضرة !! ..الدكتور الوزير نزل من المنصة وركب سيارته وذهب مع تصفيق باهت قاطعه هتاف من احد الطلبة قرب المنصه ( لازم بالقدس يخطب ابو هيثم , لازم بالقدس يخطب ابو هيثم )!!.. وبعد ان تفرق الطلبة , سألني عباس عن عصير البقر ,اجبته : الدكتور وزير الصحة .. قصده الحليب !!.
* * *
نكته
فد واحد مريض راح يفحص حاله
كَال الدكتور: عندك فيروز في المعدة
كَال المريض : هاي زين .. افحص خاصرتي بلكي اشوف لي نانسي عجرم !.
(*) http://www.al-nnas.com/ARTICLE/AAKarim/1basra.htm