| الناس | الثقافية |  وثائق |  ذكريات | صحف | مواقع | للاتصال بنا |

موقع الناس .. ملتقى لكل العراقيين /  ديمقراطي .. تقدمي .. علماني

 

 

أسامه عبدالكريم

 

 

 

الأربعاء 25/3/ 2009



المحاصصة + الحصانة = المحصاصصة !!!

أسامة عبد الكريم

ظاهرة المحاصصة حديث الشارع السياسي والامني وحتى رياضياً !! فمثلا انسحاب نادي كربلاء الذي يتنافس في مسابقة الدوري للمجموعة الثانية لكرة القدم ( بين نادي كربلاء والناصرية التي انتهت بالتعادل 1-1 ) بدعوى ارتكاب الحكام لأخطاء قد تكون مقصودة ضد كربلاء وهذا يعني ازاحة نادي كربلاء من المسابقة!! .. وانا لا اريد ان اقول دخلت المحاصصة " العزّيزه " بينهم ..وهاي متروكه يم الدورة الجديدة القادمة لمجالس المحافظة وبشكل خاص السيد محافظ كربلاء الحبوبي (مستقبلاً ) ! الى الانفتاح والحوار بعقول مفتوحة ومشاركة الجميع بدون الاقصاء والتهميش.

معظم العراقيين يلومون حكومة المالكي لان الأجهزة الامنية تتقاعس عن حماية المواطنيين من تعسف المسؤولين عن الامن ومنهم من يحمل الحصانة!! ويقولون ان الفساد الاداري والمالي هو احد المواضيع التي تقلق المالكي اكثر من المحاصصة والامن !! . طبعاً اقول ان المالكي رجل واع ويعرف جيدا بان في العراق الفساد الذي كشف كيف المحاصصة التي لعبت دوراً قذراً في الابتزاز وسرقة المال العام مما دفع الى تردي قضية الخدمات,ناهيك عن التزويرات للشهادات الدراسية في انتخابات مجالس المحافظات, وصعود الميليشيات التي تثير الرعب بين المواطنين بحجة ..هاي احنه وهاي انتم !!.. والمواطن صار مثل الكرة فهو على هذا الجانب من فريق المحاصصة او ذاك فيفقد الثقة في ان الحكومة تعمل من اجله!!.وتثير عنده الشفقة على تصريحات القادة المسؤولين في حكومة المالكي عديمة القول تشبه نصوص اذاعية,مملة ومتكررة و بدون افعال.

لا شك فيه ان الجهاز الحكومي يتهاون في مسؤوليته عما ارتكب تحت اشراف قيادات قليلة الخبرة والكفاءة في تقديم الخدمات للمواطنين, ولم يتعاملوا مع الفساد بالمسؤولية الواجبة, خاصة بعد انتخابات مجالس المحافظات وازمة تعيين رئيس مجلس النواب. فمن اين نبدأ تنظيف الايادي الوسخة من الفساد والمحاصصة ؟..بتقدير اصدار قرارحكومي بطلب الضبط والمراقبة وجعل شعبنا يحاسبهم ويحاكمهم على احضار المتهمين امام العدالة المتمثلة بلجنة النزاهة وايضاً تجريد الحصانة التقليدية التي تحمي المسؤولين ( خاصة الاجهزة الامنية) حيث قاموا في الواقع بفرملة ضد العملية : مكافحة الفساد في المؤسسات الحكومية, بعد ان اختارتهم المحاصصة ـ الطائفية!!.

يبدو لي ان سلوك حكومة المالكي يثير قدرا غير قليل من التساؤل والاستغراب بعد طرح التفاوض مع حثالات اجهزة النظام البعث العراقي التي تلطخت اياديهم بدم الابرياء من العراقيين, للعودة والتماثل في مجتمع ديمقراطي حيث توجد فيه حقوق الانسان وللمواطنين فيه حق توجيه الانتقادات والتظاهر والتأثير, وليس مقنعا تفسير هذا السلوك بان القتلة الذي يرفضهم الشعب باطلاق سراحهم ورجوعهم الى وظائفهم ، او ليس هناك فرق بين قادة الاستخبارات في زمن صدام الذين عذبوا الآلاف من المناضلين العراقيين منذ بداية الستينات وحتى سقوط صدام 2003, ويعني هذا ان الرأي العام العراقي بدأ يتشكى ويسبب ضرر للمفاوضات مع زيادة في نسبة المحاصصة والحصانة!!. . لو افترضنا ان يكون رئيس جهاز الاستخبارات من عناصر صدام ان يعود الى دائرة عمله كموظف مسؤول في مجتمع ديمقراطي, ويجلس على طاولته ويتجرأ باصدار تعميمات بمراقبة القادة المعارضين!! وتسجيل مكالمات و حسب تصوره البيروقراطي انه في نظام صدام غير ديمقراطي لا يتأثر بالرأي العام. فان ذلك يدل على خلل اساس في قواعد لعبة الديمقراطية في دولة العراق..

وهاي مثل نكتة الشهيد (سامي العتابي) الذي اعدمه نظام الدكتاتور صدام, وتقول النكتة.. في منتصف السبعينات , فد يوم اثنين من الرفاق الشيوعيين جالسين في كازينو السلام على ابو نواس, وهم يعرفون انهم مراقبين من واحد بالامن الذي يجلس بطاولة المجاورة لهم ويتصنت الى حديثهم .. الرفيقين مسترخين ويستمتعون بغروب الشمس على نهر دجلة ورائحة المسكوف السمج وجاي المهيل والهواء العليل..كَال رفيق:الله شكد حلو شهر آذار ..واحد من آذار عيد الشجرة..سته من آذار عيد المعلم , وثمانيه من آذار عيد المرأة , واحد وعشرين من آذار عيد نوروز .. وسبعة وعشرين من آذار عيد المسرح العراقي .. وتلاثين من آذار ذكرى وفاة فنان الشعب جواد سليم ..واحد وتلاثين من آذار.. قاطعه رجل الامن.. وكف على حيله وجه كلامه للرفيق بعصبيه : شنو قصدك بواحد وتلاثين من آذار..اجاب الرفيق ببرود : غير ناخذ راتب!
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

free web counter