أسامه عبدالكريم
ملح وفلفل
التداول السلمي للسلطة
أسامة عبد الكريم
على الفيسبوك , وجدت موقع عراقي أسمه ( الثورة العراقية الكبرى ) * يدعو الى اسقاط النظام العراقي وقصد الموقع هو اسقاط حكومة المالكي ـ حسب تصوري ـ من خلال دعوة الطلبة والشباب والعسكر طبعا بدون المرأة الى التظاهر في ساحة التحرير .
وبعد القراءة والتحميص للموقع وخاصة بيان تجمع الثورة العراقية , ظهرت مصطلحات وألفاظ قد يعتبرها البعض وصفاً مبالغاً كلفظ " اسقاط الحكم او النظام " او " الثورة العراقية " كأن البيان يدعونا الى ساحة التحرير ونتجمع ثم نعبر جسر التحرير و نتوجه الى القصر الجمهوري ونحتله وقسم من المتظاهرين يتوجهوا الى الصالحية ويحتلوا الاذاعة و منها نصدر بيان رقم واحد .. ونعلن حكومة ديمقراطية " عسكرية " او اسلامية على منهاج النبوة !! .. وهكذا دواليك ما يريد تجمع الثورة العراقية ( يريد إسقاط النظام ! ) ...هذا ما يذكرني بالماضي ، بالانقلابات . واتصوره شيء مخيف ، هو احياء العهد البائد ( البعث ) بحلة جديدة .. وفي هذه المرحلة الزمنية الحرجة بالذات التي تحمل في طياتها التصور الاستبدادي للحكومة اذا اتبعت التشدد على الطريقة الصومالية او الباكستانية ايام الجنرال مشرف ! فانها لا تستمر كثيرأً لكن كارثتها لا يعلم بها احد.
ارجع الى تلك الشعارات او الالفاظ فأجدها غير منسجمة مع وقتنا الحالي , واعتقد انها مقصودة وليست من باب الصدفة ..كما يرى المتظاهرون على سبيل المثال , في الممارسات السياسية لحكومة المالكي خطأ ينبغي تصحيحه, وهو المحاصصة القومية ـ الاثنية ,بحيث كونت او انتجت الجهات و الإدارات الحكومية والمصالح تدار بينهم ويتم اختيارهم بتراضي من بين موظفيها واتسمت بالعشائرية الطائفية , فخلقت حالة التفكك الاجتماعي و ظاهرة الفساد و الاحباط واليأس بين المواطنين كاجبارهم على الأنضمام الى هذا الحزب او ذاك مثل ما حصل لبعض المواطنين بعد الادلاء باصواتهم في الانتخابات الاخيرة واجبارهم على معرفة انتماء المرشح هل هو شيعي ؟ ولاي مرجعية تابع ؟ او سني او مسيحي او صابئي .. .
صحيح انه من حق الفرد العراقي ، و له حرية التظاهر او الاعتصام خصوصا بعد سقوط نظام الطاغية في 2003 الذي يعني للجميع سقوط منظومة النظام في مختلف مفاصل الدولة اي ازاحة رموز النظام القديم وإسقاط فلول حزب البعث و إماطة اللثام عن دوره في الارهاب المسلح وتقديمهم الى العدالة اذا تلطخت اياديهم بدماء العراقيين ..ثم يتم تشكيل حكومة جديدة مؤقتة بالتوافق بين الأطياف السياسية والعمل على اصدار الدستور الذي يضمن حقوق المواطن العراقي وحرياته الشخصية وايضا يضمن محاسبة كافة المسئولين عن تجاوزاتهم دون استثناء واصدار قرارات وقوانين تواكب المرحلة الانتقالية كانشاء مجلس الوزراء و مجلس النواب واصدار قانون الانتخابات والاحزاب والولاء للوطن وغيرها من الامور التي تهم المواطن .. طبعا مخلفات العهد البائد هائلة ويحتاج من الوقت للتغيير والاصلاح فكيف حكومة المالكي التي لم تكتمل بسبب الفساد المالي والاداري والسياسي الذي استشرى خلال العهد البائد ولحد الان نعاني منها.. ورغم كل الصعاب والآلام فان الغد الافضل سيصب في مجرى الديمقراطية الواعدة بعد نضج المؤسسات الدستورية المستقلة في قراراتها بوجود دعم اعلامي مستقل (كأداة رئيسية لنشر الفكر العلمي والبحثي) ومؤسسات قضائية مستقلة مع خبراء متخصصين , وتلك المتطلبات هي ديمقراطية حقيقية لضمانه التنافسية السياسية في ترسيخ التداول السلمي للسلطة او المناصب لان كل حاكم وحزبه وادارته له ايجابياته وسلبياته فان التداول السلمي للمناصب يتيح فرصة لتجديد المسؤولين في اجهزة الدولة وكشف الفساد والتخلف.
إذن فلا رجعة للانقلابات لان تلك الشعارات المتشنجة تؤدي الى تشويه رؤية المتظاهر حول ظروفنا كعراقيين التي تختلف عن الظروف في اليمن او سوريا ..واهل مكة أدرى بشعابها !.
***
درس الاول في التربية الوطنية !
اجلاء القوات الاجنبية وسحبها من الارض العراقية يأتي استكمالا للخطوات الديمقراطية التي يخطوها العراق الان من اجل مجتمع حر خال من الاستعباد والمهانة , جاءت نتيجة تطلعات الاطياف السياسية للعملية السياسية كمسؤولية وطنية لاتخاذ مثل تلك القرارات الاستراتيجية لمعالجة المشكلات الملحة والعاجلة .. وبهذه المناسبة اطالب الحكومة :
ـ بتوفير الامن وسحب السلاح من الجماعات المسلحة ودمجهم في الحياة المدنية .
ــ توفير الرعاية الصحية والاجتماعية في كافة القرى النائية.
ــ توفير الدعم للشباب العاطل عن العمل و رعاية أسر الشهداء والمصابين في ساحة التحرير وساحات المحافظات الاخرى.
ــ تعديل الدستور من قبل خبراء ومختصين في علم القضاء والعدل.
ــ اعادة النظر في الموازنة 2011 ـ 2012 و حجم الانفاق العام.
ـ الارتقاء بالخدمات والتصدي للغلاء ومحاربة الفاسدين في اجهزة الدولة .
ـ دعم المؤسسات الثقافية (الفن والادب).
ـ زيادة كوتا المرأة في البرلمان والأهتمام بها واهمية تبوأها مراكز رئاسية في الدولة.
ـ توفير التعليم وتطوير مناهجه العلمية.
ـ فصل الدين عن السياسة.
ـ اطالب بحكم تكنوقراط ... ولكن اخشى ما اخشاه ان يطبق علينا مناهج من الدرس الماضي ( الدكتاتورية وحزبها الاوحد ).. ويفسدون فرحة : يوم الجلاء!!.
***
قفشات تظاهرية
- واحد مفشوخ طلع من المستشفى بعده دايخ.. شاف متسابقين يركضون .. سأل واحد من الماره : هذوله ليش ديركضون ..مو بعد وكَت ركضة اطويريج ؟
كَله : هذوله ديتسابقون والفائز الأول ياخذ جائزة.
كَال المفشوخ: مو افتهمنه الأول يآخذ الجائزة ..بس الباقين ليش ديركضون!!؟.
- واحد مفشوخ طلع من المستشفى كَام يركض .. سألوه الماره ليش تركض خوما اكو شي ؟
كلهم: لا .. بس بلكي صار شي.
- أكو فد وحده مؤمنة رجعت من هولندا ..صديقتها سألتها : شلونهه هولندا؟ كلّتله : يمعوده الطاحونات والمزارع والجبن الطيب ..هناكَ كلشي يخبل بس يعجبج اتصيرين هايشه.
15-12-11